جلال الدين الرومي

506

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم » . ( 2 : 60 ) . ( 2044 ) في هذا البيت يعاتب موسى عابد العجل ذلك الذي شك فيما أظهره موسى من معجزات عظيمة ، على حين أنه خر ساجدا عندما سمع صوت العجل . فكأن صوت العجل طوفان جرف إلى نفسه الأوهام ، وكل ما ثار عنده من شكوك حول الدين والايمان ، وكأنما عقل هذا الكافر المخالف قد غلبه نوم الغفلة ، فلم تبق له أية مقدرة على التفكير . ( 2047 ) السامرىّ : ( انظر : المثنوى ، 1 ، البيت 2258 وشرحه ) . ( 2068 - 2075 ) في هذه الأبيات تعبير عن قصة معروفة ، رويت على أنها سبب لنزول سورة « عبس » ، وأوردها صاحب الكشاف على الوجه التالي : « أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم ( الأعمى ) . . وكان عنده صناديد قريش : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، والعباس بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، يدعوهم إلى الاسلام ، رجاء أن يسلم باسلامهم غيرهم . فقال : يا رسول الله ، اقرئنى وعلمني مما علمك الله ، وكرر ذلك ، وهو لا يعلم تشاغله بالقوم ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعه لكلامه ، وعبس وأعرض عنه ، فنزلت « عبس وتولى » . فكان رسول الله يكرمه ويقول إذا رآه : مرحبا بمن عاتبني فيه ربى . ويقول : هل لك من حاجة » . ( الزمخشري : تفسير الكشاف : 4 ، 700 - 701 ) . ( 2071 ) الحبش : من الواضح أن المقصود بهذه الكلمة تلك الجماعة التي كانت تعرف « بأحابيش قريش » . وهناك خلاف حول تفسير كلمة أحابيش ، فقد فهمها البعض على أنها تعنى عبيدا من الحبشة ، ولكن نصوصا تاريخية متعددة بينت أنهم كانوا جماعات تنتمى إلى بعض